هل أثبتت حمية الكيتو فاعليتها في إنقاص الوزن؟

  • لا يوجد مجال للشك أن حمية الكيتو قد أثبتت فاعليتها في إنقاص الوزن، ويمكن إثبات ذلك من خلال دراسات عديدة(19). لكن يظهر سؤال يثير كثيرا من الجدل بين العلماء والخبراء، وهو كيف استطاعت حمية الكيتو إنقاص الوزن؟

       
    أولا تستطيع حمية الكيتو إنقاص الشهية عن طريق احتوائها على كمية كبيرة من البروتينات(9)، وأيضا التحكم في مراكز الشبع في المخ، ومن المحتمل أن أجسام الكيتون لها قدرة كبيرة على تثبيط الشهية(10)كذلك، تؤدي الحمية إلى تثبيط تصنيع أي دهون جديدة في الجسم، وزيادة معدلات حرق الدهون الموجودة بالفعل(11). وبما أن بعض خلايا الجسم لا يمكنها الاستغناء عن الجلوكوز كمصدر للطاقة؛ فإنها تقوم بتحويل الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين، الذي تأخذه في الوجبة أو الموجود في الجسم إلى الجلوكوز، وخلال عملية التحويل يُستخدم قدر كبير من الطاقة(12).

        

    هل توجد فوائد أخرى لحمية الكيتو غير إنقاص الوزن؟
    نستطيع القول بأن حمية الكيتو لها فوائد أخرى عديدة غير إنقاص الوزن، فمثلا اقترح "دافيدسون" وزملاؤه بمركز العلوم العصبية والسلوكية بواشنطن أن أجسام الكيتون ربما تحمي العقل من تدهور وظائفه، وهو ما يحدث كثيرا في مرضى السمنة. ليس هذا فحسب، فقد أثبتت دراسات أخرى قدرة حمية الكيتو على تحسين المزاج بشكل عام. ربما يحدث خمول في أول يومين من الحمية، لكن المزاج يتحسن على المدى الطويل(20).
       

    أيضا يشيع حدوث مقاومة "الإنسولين" في مرضى السمنة، ويتميز بعدم قدرة العضلات على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الجلوكوز في الكبد وإفرازه في الدم؛ ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، وإذا استمر هذا الارتفاع لفترة طويلة بدون علاج؛ فقد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

                

    تساعد حمية الكيتو في زيادة معدل الأعمار، والوقاية من السرطان؛ نظرا لأن خلايا الورم تعتمد بشكل كبير على استخدام الجلوكوز بشكل أساسي كمصدر للطاقة (بيكساباي)

          
    وبالتالي إذا استخدمنا الكربوهيدرات بكمية كبيرة في الأكل؛ سيؤدي ذلك إلى ارتفاع الجلوكوز بكمية أعلى، ويجري توجيهه إلى الكبد لتحويله إلى دهون في محاولة يائسة للتخلص منه، لكن هذه الدهون المتراكمة لها ضرر شديد على الكبد؛ وقد تؤدي إلى التهابه، أو تليف الكبد، وفشله في أداء وظائفه على المدى الطويل، وربما حدوث سرطان الكبد.

       
    ومن أجل هذا كله، تُقلّص حصة الفرد من الكربوهيدرات يوميا إلى أقل حد ممكن في حمية الكيتو؛ مما يقلل من مستوى الجلوكوز في الدم، والهيموجلوبين السكري، ومستوى الدهون الذائبة في الدم، فضلا عن تقليل الحاجة لاستخدام كمية كبيرة من "الإنسولين" في علاج مرضى السكري المصابين بالسمنة(15).

      

    توجد أيضا دراسات عديدة تثبت فوائد حمية الكيتو في زيادة معدل الأعمار، والوقاية من السرطان؛ نظرا لأن خلايا الورم تعتمد بشكل كبير على استخدام الجلوكوز بشكل أساسي كمصدر للطاقة. ومع استخدام حمية الكيتو، فإننا نحرم خلايا الأورام من غذائها المفضل ووقودها الأساسي.(13)

      
    تفيد حمية الكيتو أيضا في الوقاية من الأمراض العصبية، وغيرها من الفوائد مثل الحماية من حب الشباب. تذكر بعض الدراسات أن استخدام الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة، يرفع مستويات الجلوكوز في الدم؛ ما يرفع بدوره مستوى "الإنسولين" وغيره من الهرمونات التي تحفز حدوث حب الشباب(14).