"حمية الكيتو".. وسيلتك السريعة والفعالة لإنقاص وزنك

  • في أحد صباحات عام 2016، وأثناء دردشة معتادة وروتينية مع حلاقه المفضل، تطرق فيها إلى وزنه، علم رامي زابارا أخيرا الحل الأمثل لفقدان 25 كيلوغراما من وزنه. ورغم أنه لا يأخذ بنصائح الحلاق عادة في الأمور الصحية، إلا أن فكرة هذه الحمية تحديدا قد راقته. في الشهر الأول فقط، كان قد فقد ستة كيلوغرامات، وتخلى عن إدمان الكافيين، وتحسن لون بشرته وحتى طريقة تفكيره، بشكل ملحوظ. هذا وهو يتناول كافة أنواع اللحوم السمينة والأجبان الدسمة. بعد مرور ستة أشهر على إيقاف الحمية، لا يزال محافظا على وزنه الرشيق، فكيف ذلك؟    
          
    نص التقرير
    تعد السمنة، اليوم، من الأوبئة المنتشرة في جميع أنحاء العالم لأسباب متعددة؛ منها انتشار الوجبات الجاهزة السريعة، وأسلوب الحياة الجديد الذي يتضمن قدرا قليلا من النشاط البدني. أضف إلى ذلك بعض العوامل الوراثية، التي تلعب دورًا ضخمًا في حدوث السمنة، وأيضا بعض الاضطرابات النفسية التي قد تؤدي بالفرد إلى زيادة معدل أكله زيادة كبيرة، مع نقص كبير في النشاط البدني.

       

    إذا نظرنا إلى هذه المتغيرات التي تؤدي لحدوث المرض؛ نستنتج أنه يمكن تعديلها جميعا بالتدخل المناسب، مثل زيادة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صارم، وربما العلاج النفسي للمساعدة في التحكم في كمية الأكل، وزيادة الحافز لإنقاص الوزن. لا يخلو الأمر- أيضا- من الأدوية الجديدة التي تُطرح باستمرار في الأسواق وتلقى رواجا كبيرا، أو حتى إجراء بعض الجراحات.

        

    كل هذه الطرق يجري تطويرها من أجل تلبية رغبات المصابين بالسمنة في إنقاص وزنهم بشكل سريع، ليس فقط من أجل الشكل الجمالي، ولكن للخوف من المخاطر العديدة المتعلقة بالسمنة، مثل أمراض القلب، وتصلب الشرايين، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وحتى بعض الأورام التي قد تنشأ بسبب السمنة.

               

    جاءت حمية الكيتو لتعصف بأحد أركان علم التغذية عندما أتاحت لمُتّبعيها أكل أكبر كمية من الدهون من أجل إنقاص وزنهم في أسرع وقت

     
    أن سبلاش
                    

    جرت العادة أن يتم التركيز على عامل النظام الغذائي لسبب أو لآخر. وكما هو معروف، فقد ركز أطباء الأغذية على محاولة إنقاص الدهون في الوجبات بشكل كبير، لكن جاءت حمية الكيتو لتغير هذا النظام كليا وتعصف بأحد أركان علم التغذية، عندما أتاحت لمُتّبعيها أكل أكبر كمية من الدهون؛ من أجل إنقاص وزنهم في أسرع وقت. فهيا بنا نتعرف بشكل أفضل على هذا النظام الغذائي المبتكر والفريد. (1)

        

    لكن.. ما هي حمية الكيتو؟
    حمية الكيتو نظام غذائي يتيح لك أكل كمية كبيرة من الدهون، وكمية معتدلة من البروتين والخضراوات، إلى جانب كمية صغيرة جدا من الكربوهيدرات؛ مما يدفع الجسم إلى حرق الدهون ولكن كيف ذلك؟

       
    من المعروف أن الجسم يستخدم الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، وتعتمد عليه بعض الأنسجة بشكل كبير جدا كالمخ، وبعضها الآخر لا يمكنه الاعتماد على أي مصدر غيره مثل كريات الدم الحمراء، فإذا حرمنا الجسم من مصدر الجلوكوز وهو الكربوهيدرات؛ يبدأ الكبد مباشرة في حرق الدهون الموجودة في الجسم، وتحويلها إلى أجسام الكيتون التي يستطيع الجسم استخدامها كمصدر للطاقة (2).


     

    على سبيل المثال، إذا لم يجد المخ الجلوكوز متوفرا، فإنه يبدأ في استخدام هذه الجزيئات، وأما القلب فهو يفضلها ويعتبرها وجبة مفضلة كمصدر للطاقة (3). ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من قدرة الكبد على إنتاج هذه الجزيئات، فإنه لا يستطيع استخدامها كمصدر للطاقة؛ لافتقاره إلى الإنزيم المطلوب لاستخدامها. السؤال الآن، كيف ينتج الجسم  هذه الأجسام الكيتونية؟(4)